الشيخ فخر الدين الطريحي
100
مجمع البحرين
والحسي - بالكسر فالسكون - : ما تشربه الأرض من الرمل عند الحفر فيستخرج منه الماء . ( حشا ) في الحديث واحش ركعتي الفجر بصلاة الليل هو على التشبيه ، أي أدخلهما فيها ولا تفرق بينهما . وفي حديث المستحاضة : أمرها أن تغتسل ، فإن رأت شيئا احتشت ( 1 ) أي استدخلت شيئا يمنع الدم من القطر . وبه سمي الحشو للقطن ، لأنه يحشى به . وحشوت الوسادة وغيرها حشوا إذا أدخلت الحشو فيها . ومنه : الحائض تحتشي بالكرسف ليحتبس الدم . والحشا - مقصورا - كمعا ، والجمع أحشاء كسبب وأسباب . وقولهم : لا أدري أي الحشا آخذ أي أي الناحية آخذ . ( حصا ) قوله تعالى : وأحصى كل شيء عددا هو من أحصى الشيء إذا عده كله ، أي أحصى ما كان وما يكون منذ يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف أو أمة أهلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي ، وكم من إمام عادل أو جائر يعرفه باسمه ونسبه ، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا ، وكم من إمام مخذول لا يضره خذلان من خذله ، وكم من إمام منصور لا تنفعه نصرة من نصره . قوله : وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها أي لا تطيقون إحصاءها والإحصاء يكون علما ومعرفة ويكون إطاقة . قوله : ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى الآية ، أي الفريقين أصوب وأحفظ لما لبثوا أي مكثوا ، يعني أصحاب الكهف في كهفهم ، وأمدا غاية ، وقيل : عددا ، وفي نصبه وجهان : أحدهما على التفسير - كذا قيل ، وفي تفسير الشيخ أبي علي : ( ره ) ثم بعثناهم أي أيقظناهم من نومهم أي الحزبين فيه معنى الاستفهام ، ولذلك علق فيه
--> ( 1 ) التهذيب 1 / 389 .